موقع جامع النعمان

كيف حال قلوبنا

لمزيد من المقاطع .. إضغط هنا

ما رأيك في الموقع وأنشطته والخدمات المقدمة .. هل تلقى القبول؟

برجاء الإنتظار ...
الرئيسية » المقالات » الأسرة المسلمة


من تحت حجابها برز تميزها

تاريخ الإضافة : 2015-10-23 | زيارات : 537


في الوقت الذي تسعى فيه أيادي خفية لطمس هوية الحجاب الإسلامي. ووصفه بالحاجب لمنع تقدم المرأة وإعاقتها عن مسيرتها التنموية، وما يرتقي بإنسانيتها ومكانتها الاجتماعية.

أعلن من وقت قريب وزير الداخلية الإيطالي -جوليانو أماتو- أنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب؛ لأن السيدة مريم العذراء كانت تلبسه، وهي أقدس امرأة كما وصفها عرفها التاريخ.

هذا ما كان رده على مواجهة النزعات العلمانية المتطرفة التي تنادي بالتصدي لظاهرة الحجاب، و التي انتشرت بين المسلمات في إيطاليا. واعتبروا ذلك اختراقا للثقافة المسيحية بحسب زعم البعض منهم.

في حين لو نظرنا في كتب التاريخ وبلمحة عاجلة، نجد أن نشأة الحجاب كانت منذ بدء الشرائع السماوية والتي أمرت المرأة بالتستر لكونه صونا لنفسها عن الابتذال والسفور.. وذلك من فضيلة الأخلاق الحميدة المؤدية لكل ما يرفع قدرها.

بل وأن التستر سلوك بشري في النوع الإنساني بصورة عامة، فضلا عن كونه عبادة، أمر به الله و تعبد به جميع الناس منذ أبينا آدم عليه السلام. ولولا وسوسة الشيطان له في الجنة لما انكشفت عورته هو وزوجته، (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) سورة طه 121 وفي الآيات كما ذكر القرطبي: دليل على قبح العورة وأن الله أوجب عليهما التستر؛ ولذلك أمر به.

ويعتبر المسلمون الحجاب موجودا في الشرائع الإبراهيمية القديمة مستشهدين ببعض ما ورد في كتب الأناجيل والتي تعبر عن وجود الحجاب فيمن كان قبلهم من الأمم.

وقد كان نساء العرب قبل الإسلام يرتدون ملابس تشبه ما يعرف حاليا بالحجاب، حتى أقر فقهاء الإسلام في العصر العباسي. الحجاب الذي يستر كافة الجسم، كلباس إسلامي للمرأة.

بل وحتى في الديانات الأخرى كالنصرانية أو المسيحية واليهودية أدلة ونصوص تدلل على ارتداء الحجاب، وذكر ذلك أستاذ الأدب اليهودي أ د- بريدا، من جامعة يشوفا في كتابه: (المرأة اليهودية في الأدب الحاخامي) حيث قال: إن المشهور عند حاخامات قولهم - ليس من بنات إسرائيل أن تمشي برأسها مكشوفة، كذلك في الديانة المسيحية والتي تبرز صور السيدة مريم كما أسلفنا وهي مرتدية الحجاب وهو عندهم حشمة إلى جانب التعقل والاحترام.

وتعد ظاهرة الحجاب في الغرب والتي بدأت تظهر بصورة كبيرة دليلا على انتشار الإسلام وهو ما ينبئ عن النمو الإسلامي من خلال انتشار المدارس والمساجد والجمعيات الإسلامية.

وهو ما كان حدثا بارزا في إيران أثناء الاستعمار الأجنبي والذي اعتبرته النساء المسلمات تمسكا بالهوية أثناء الثورة ضد شاه إيران.

من هذا المنطلق نفهم وبشكل قطعي أن الحجاب في ثقافتنا الإسلامية دليل على احترام لكينونة المرأة وحفظها.. إلى جانب تمسكها بدينها الذي أمرها بهذا الحجاب، وجعله حارسا أمينا لها ضد الفتن.. وحافظا منيعا من المتع وجمال وهيبة تتزين به المرأة حتى أثناء صلاتها.

أما ما ينادي به أصحاب الفكر المتطرف ممن هم بين ظهرانينا، بدعوى أن فرضية الحجاب ماهي إلا أغلال تلف حول حرية المرأة وتكبيلها، هم في الحقيقة أدعياء لضياع هوية المرأة وعقيدتها معتبرين أن الحجاب يساهم في إعاقة النمو الاجتماعي والاقتصادي وأنه نوع من الاضطهاد الإنساني. متخذين من حملات الحقوق الإنسانية والديمقراطية غطاء لهم.

إن المرأة المسلمة تفوقت بقدراتها وكفاءتها وتمسكها بحجابها وعفتها، ومنهن من وصلت للعالمية وبإنجازات ونجاحات مختلفة، ولم يكن حجابها عائقا أمام تقدمها، بل نجد من تعتلي المنصات وتتوج بالشهادات وهي مستترة بكامل حجابها.

إذاً أين الخلل في كون الحجاب حجبا مانعا؟ وكيف يتصور البعض أنه يحجب نتاج المرأة ونجاحها؟.

وهي من شقت طريقها ومشت متوجة بهذا الحجاب الذي من تحته برز تقدمها.

ورغم كل ما يقال وقيل، سيبقى الحجاب رمزا يتدلى من فوق رؤوس المؤمنات من اللاتي استمعن لقول الله تعالى: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) سورة الأحزاب 33

التعليقات
لا يوجد تعليقات