موقع جامع النعمان

كيف حال قلوبنا

لمزيد من المقاطع .. إضغط هنا

ما رأيك في الموقع وأنشطته والخدمات المقدمة .. هل تلقى القبول؟

برجاء الإنتظار ...
الرئيسية » المقالات » قلم المشرف


من أقوال السلف في الإخلاص

تاريخ الإضافة : 2016-12-15 | زيارات : 543


إن من المقررات و المسلمات والأركان في دين الله أن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وأريد به وجه الله تعالى .

ويظهر ذلك جلياً واضحاً في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم , و لذا فإن من أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه عز وجل هو إخلاص العمل لله " الذي هو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك ".

إذ أننا في زمنٍ كثر فيه الانفتاح عبر القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ومن هنا تبدأ بالتحرك شهوة النفس الخفية وتتشوق إلى حب الظهور والشهرة بأي طريقةٍ كانت الا ما رحم الله .

ويكون الأمرُ عظيمٌ وخطيرٌ فيما إذا كان الأمر متعلقٌ بالعبادة ، وقد رأينا وشاهدنا من يصور نفسه في الصلاة أو هو حاجٌ أو معتمر أو يتصدق أو يرسل رسائل يخبر فيها أصحابه أنه حول الكعبة ويدعو لهم . وقد قيل قولوا لمن لم يكن صادقاً " لا يتعنى " .

وقد أمرنا ربنا في آياتٍ كثيرة بالإخلاص منها قوله تعالى : " أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ " [سورة الزمر:3 ] .

وفي الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : " أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ " . أخرجه مسلم.

ومن المعلوم أن كلَ عبادةٍ لا تكون مقبولة إلا بشرطين هما :

أولاً : الإخلاص لله . ثانياً : المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم .

فإليك أخي وفقني الله و إياك لكل خير وبر ، مواقف و أقوالاً في الإخلاص لسلفنا الصالح رحمهم الله تعالى :

1- قال نعيم بن حماد : ضرب السياط أهون علينا من النية الصالحة .

2- سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الصدق والاخلاص؟ فقال : بهذا ارتفع القوم. وصدق رحمه الله – فإن أعمال الآخرة لا يرتفع بها إلا من كان مخلصاً صادقاً يرجو بها ما عند الله .

3- قال أبو عثمان المغربي : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق .

4- قال ابن عباس : إنما يحفظ الرجل على قدر نيته .

5- قيل لحمدون بن أحمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا، ورضا الخلق.

6- قال الجنيد : الإخلاص سر بين الله وبين العبد , لا يعلمه ملكٌ فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله .

7- فال حذيفة المرعشي :الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن .

8- قال الحسن البصري : إن كان الرجل ليجلس المجلس , فتجيئه عبرته فيردها , فإذا خشي أن تسبقه قام .

9- قال محمد بن واسع : إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة و امرأته معه لا تعلم به .

10- قال سفيان بن عيينه : أصابتني ذات يوم رقة فبكيت. فقلت في نفسى : لو كان بعض أصحابنا لرق معي، ثم غفوت فأتاني أت في منامي فرفسني وقال : يا سفيان خذ أجرك ممن أحببت أن يراك !.

11- قال سفيان : كان إبراهيم بن أدهم يشبه إبراهيم الخليل ,ولو كان في الصحابة لكان رجلاً فاضلاً .. له سرائر , و ما رأيته يظهر تسبيحاً ولا شيئاً .

12- قال إبراهيم بن أدهم : ما صدق الله عبدٌ أحب الشهرة .

13- قال الإمام الحافظ القدوة عبدالله بن داود الخريبي : كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح , لا تعلم به زوجته ولا غيرها .

14- قال عون بن عمارة : سمعت هشاماً الدستوائي يقول : والله ما أستطيع أن أقول : إني ذهبت يوماً قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل .

15- عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجاً , ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحدٌ يراه ما فعله .

16- قال الغزالي- رحمه الله : وهو يتكلم عن الرياء:

"ولذلك عجز عن الوقوف على غوائله سماسرة العلماء فضلاً عن عامة العباد، وهو من أواخر غوائل النفس وبواطن مكايدها، وإنما يبتلى به العلماء والعباد المشمرون عن ساق الجد لسلوك سبيل الآخرة، فإنهم مهما نهروا أنفسهم وجاهدوها وفطموها عن الشهوات وصانوها عن الشبهات وحملوها بالقهر على أصناف العبادات، عجزت نفوسهم عن الطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح، فطلبت الاستراحة إلى الظاهر بالخير وإظهار العمل والعلم فوجدت مخلصاً من مشقة المجاهدة إلى لذة القبول عند الخلق ونظرهم إليه بعين الوقار والتعظيم، فنازعت إلى إظهار الطاعة وتوصلت إلى إطلاع الخلف ولم تقنع بإطلاع الخالق، وفرحت بحمد الناس ولم تقنع بحمد الله، وعلمت أنهم إذا عرفوا تركه للشهوات وتوقيه للشبهات وتحمله مشقات العبادات أطلقوا ألسنتهم بالمدح والثناء وبالغوا في الإعزاز ونظروا إليه بعين الاحترام وتبركوا بلقائه ورغبوا في بركته ودعائه وفاتحوه بالسلام والخدمة وقدموه في المجالس والمحافل وتصاغروا له، فأصابت النفس في ذلك لذة هي من أعظم اللذات وشهوة هي أغلب الشهوات، فاستحقرت فيه ترك المعاصي والهفوات، واستلانت خشونة المواظبة على العبادات لإدراكها في الباطن لذة اللذات وشهوة الشهوات، فهو يظن أن حياته بالله وبعبادته المرضية وإنما حياته لهذه الشهوة الخفية التي يعمى عن دركها إلا العقول النافذة القوية، ويرى أنه يخلص في طاعة رب العالمين وقد أثبت اسمه في جريدة المنافقين".

 

نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وأن يوفقنا لفعل الطاعات ، وأن يجنبنا الرياء ، إنه على كل شيءٍ قدير.

التعليقات
لا يوجد تعليقات